لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
54
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
فقال : يا أُمّاه ! كَيْفَ لا يَكُونُ ذلِكَ وَقَدْ عَمِلَ هذا ! ؟ . قالت : والله ! يا ولدي ! إنّي سمعته كثيراً يقول : حسين منّي وأنا منه ، ألا ومن آذى حسيناً فقد آذاني ، أما تذكر يا ولدي ! لمّا تصارعتما بين يديه جعل يقول : إيهاً يا حسن ! فقلت له : كيف يا أبتاه ! تنهض الكبير على الصغير ! ؟ فقال : يا ابنتاه ! هذا جبرئيل ينهض الحسين وأنا أنهض الحسن ، وإنّه يا ولدي ! مرّ يوماً جدّك على منزلي وأنت تبكي في المهد فدخل أبي وقال لي : سكّتيه يا فاطمة ! ألم تعلمي أنّ بكاءه يؤذيني ، وكذلك الملائكة بكاؤه يؤذيهم . وقال مراراً : أللّهمّ إنّي أحبّه وأحبّ من يحبّه . فكيف يا ولدي ! تلك ؟ لكن سر بنا إلى جدّك ، فأخذت بيد الحسين هي وتجرّ أذيالها حتّى أتت إلى باب المسجد ، فما رأت غير الإمام والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فلمّا رآها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) تنفّس الصعداء وبكى كمداً ، فجرت دموعه على خدّيه حتّى بلّت كمّيه . فقالت : السلام عليك ، يا أبتاه ! فقال : وعليك السلام يا فاطمة ! ورحمة اللّه وبركاته . قالت له : يا سيّدي ! كيف تكسر خاطر الحسين ، أما قلت : إنّه ريحانتي التي أرتاح إليها ؟ أما قلت : هو زين السماوات والأرض ؟ قال : نعم ، يا ابنتاه ! هكذا قلت . فقالت : أجل كيف ما قبّلته كأخيه الحسن ؟ وقد أتاني باكياً ، فلم أزل أسكته فلم يتسكّت وأسلّيه فلم يتسلّ ، وأعزّيه فلم يتعزّ . قال : يا بنتاه ! هذا سرّ أخاف عليك إذا سمعته ينكدر عيشك ، وينكسر قلبك . قالت : بحقّك ، يا أبتاه ! ألاّ تخفيه عليّ ، فبكى وقال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، يا بنتاه ! يا فاطمة هذا ! أخي جبرئيل أخبرني عن الملك الجليل أن لابدّ للحسن أن